Skip to main content
← Arabic Library

أخبار الدولة العباسية

مؤلف أخبار الدولة العباسية (ت 250هـ)

التاريخ408 pagesPagination matches the printed edition

p. 401395 / 408
يضرّه، فانصرفوا عنه، فلأن يصاب واحد منكم خير من أن تهلكوا جميعا. فأرسلوا بذلك إلى إبراهيم، فأرسل إليهم: قد نصحكم الرجل، فانصرفوا. وأقام معه المهلهل بن صفوان وياسر صاحب شراب أبي جعفر، ولم يلبث إبراهيم بدمشق إلّا يسيرا حتى أشخصه الوليد بن معاوية ومعه عدة يحفظونه، فقدموا به على مروان، فأمر بحبسه. وذكر [١] علي بن عيسى بن موسى عن أبيه قال: بعث مروان رسولا إلى الحميمة ليأتيه بإبراهيم، ووصفه له، فقدم الرسول الحميمة، فوجد الصفة صفة أبي [٢] العباس، فأخذه، فلما ظهر إبراهيم أمن، فقيل للرسول [٣] ، إنّما أمرت بأخذ إبراهيم، وهذا عبد الله، فلما أن تظاهر ذلك عنده ترك [١٩٨ ب] أبا العبّاس، وأخذ إبراهيم فانطلق به. فشخصت معه أنا وناس من بني العباس ومواليهم، ومعه أم ولد له كان معجبا بها، فقلنا له: إنّما أتاك رجل واحد فهلمّ نقتله ثم ننكفئ إلى الكوفة فهم لنا شيعة، فقال: رأيكم، قلنا: فأمهل حتى نصير إلى الطريق الّذي يخرجنا إلى العراق. قال: فسرنا حتى صرنا إلى طريق يتشعب إلى العراق وآخر إلى الجزيرة، فنزلنا منزلا، وكان إبراهيم إذا أراد التعريس اعتزل لمكان أم ولده، قال: فدعوناه إلى الّذي اجتمعنا عليه من قتل الرسول، فلما قام أخذت أم ولده بثوبه، وقالت: هذا وقت لم تكن تخرج فيه، فما هاجك؟ فالتوى عليها، فأبت أن تدعه حتى

Footnotes

[١] ترد هذه الرواية في الطبري س ٣ ص ٢٥- ٢٦ وأولها «قال عمرو حدثني عبد الله بن الحسن العبديّ قال أخبرني علي بن موسى عن أبيه» ، والسهو واضح إذ إن الراويّ هو عيسى ابن موسى الّذي رافق أبا العباس. [٢] في الأصل: «أبا» . [٣] في الطبري س ٣ ص ٢٦ «فلما ظهر إبراهيم بن محمد وأمن، قيل للرسول..» . ويبدو أن نص هذا الكتاب أدق.

Contents

Edition details

الكتاب: أخبار الدولة العباسية وفيه أخبار العباس وولده المؤلف: مؤلف أخبار الدولة العباسية - مجهول (ت ق ٣هـ) تحقيق: عبد العزيز الدوري، عبد الجبار المطلبي الناشر: دار الطليعة، بيروت عدد الصفحات: ٤١٤ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.