Skip to main content
← Arabic Library

الهداية في شرح بداية المبتدي

المرغيناني (ت 593هـ)

الفقه الحنفي1,246 pages4 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 157217 / 1,246
الجناية. وقال محمد ﵀ يجب بقدره من الدم اعتبارا للجزء بالكل وفي المنتقى أنه إذا طيب ربع العضو فعليه دم اعتبارا بالحلق ونحن نذكر الفرق بينهما من بعد إن شاء الله تعالى ثم واجب الدم يتأدى بالشاة في جميع المواضع إلا في موضعين نذكرهما في باب الهدي إن شاء الله تعالى "وكل صدقة في الإحرام غير مقدرة فهي نصف صاع من بر إلا ما يجب بقتل القملة والجرادة" هكذا روي عن أبي يوسف ﵀. قال: "فإن خضب رأسه بحناء فعليه دم" لأنه طيب قال ﵊ "الحناء طيب" وإن صار ملبدا فعليه دمان دم للتطيب ودم للتغطية "ولو خضب رأسه بالوسمة لا شيء عليه" لأنها ليست بطيب وعن أبي يوسف ﵀ أنه إذا خضب رأسه بالوسمة لأجل المعالجة من الصداع فعليه الجزاء باعتبار أنه يغلف رأسه وهذا هو الصحيح ثم ذكر محمد في الأصل رأسه ولحيته واقصتر على ذكر الرأس في الجامع الصغير دل أن كل واحد منهما مضمون "فإن ادهن بزيت فعليه دم عند أبي حنيفة ﵀ وقالا عليه الصدقة" وقال الشافعي ﵀ إذا استعمله في الشعر فعليه دم لإزالة الشعث وإن استعمله في غيره فلا شيء عليه لانعدامه ولهما أنه من الأطعمة إلا أن فيه ارتفاقا بمعنى قتل الهوام وإزالة الشعث فكانت جناية قاصرة ولأبي حنيفة ﵀ أنه أصل الطيب ولا يخلو عن نوع طيب ويقتل الهوام ويلين الشعر ويزيل التفث والشعث فتتكامل الجناية بهذه الجملة فتوجب الدم وكونه مطعوما لا ينافيه كالزعفران وما أشبههما يجب باستعماله الدم بالاتفاق لأنه طيب وهذا إذا استعمله على وجه التطيب "ولو داوى به جرحه أو شقوق رجليه فلا كفارة عليه" لأنه ليس بطيب في نفسه إنما هو أصل الطيب أو هو طيب من وجه فيشترط استعماله على وجه التطيب بخلاف ما إذا تداوى بالمسك وما أشبهه "وإن لبس ثوبا مخيطا أو غطى رأسه يوما كاملا فعليه دم وإن كان أقل من ذلك فعليه صدقة" وعن أبي يوسف ﵀ انه إذا لبس أكثر من نصف يوم فعليه دم وهو قول أبي حنيفة ﵀ أولا وقال الشافعي ﵀ يجب الدم بنفس اللبس لأن الارتفاق يتكامل بالاشتمال على بدنه ولنا أن معنى الترفق مقصود من اللبس فلا بد من اعتبار المدة ليحصل على الكمال ويجب الدم فقدر باليوم لأنه يلبس فيه ثم ينزع عادة وتتقاصر فيما دونه الجناية فتجب الصدقة غير أن أبا يوسف ﵀ أقام الأكثر مقام الكل "ولو ارتدى بالقميص أو اتشح به أو ائتزر بالسراويل فلا بأس به" لأنه لم يلبسه لبس المخيط "وكذا لو أدخل منكبيه في القباء ولم يدخل يديه في الكمين" خلافا لزفر ﵀ لأنه ما لبسه لبس القباء ولهذا يتكلف في حفظه والتقدير في تعطية الرأس من حيث

Contents

Showing the first 200 of 382 headings.

Edition details

الكتاب: الهداية في شرح بداية المبتدي المؤلف: برهان الدين أبو الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الرشداني المرغيناني، (ت ٥٩٣ هـ) اعتنى بتصحيحه: طلال يوسف الناشر: دار احياء التراث العربي، بيروت - لبنان الطبعة: الأولى، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م عدد الأجزاء: ٤ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الهداية في شرح بداية المبتدي — المرغيناني | Cognoir — Cognoir