Skip to main content
← Arabic Library

الهداية في شرح بداية المبتدي

المرغيناني (ت 593هـ)

الفقه الحنفي1,246 pages4 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 3641 / 1,246
باب الأنجاس وتطهيرها "تطهير النجاسة واجب من بدن المصلي وثوبه والمكان الذي يصلي عليه" لقوله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ٤] وقال ﵊ "حتيه ثم اقرصيه ثم اغسليه بالماء، ولا يضرك أثره" وإذا وجب التطهير بما ذكرنا في الثوب وجب في البدن والمكان فإن الإستعمال في حالة الصلاة يشمل الكل "ويجوز تطهيرها بالماء وبكل مائع طاهر يمكن إزالتها به كالخل وماء الورد ونحوه مما إذا عصر إنعصر" وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله وقال محمد وزفر والشافعي ﵏ لا يجوز إلا بالماء لأنه يتنجس بأول الملاقاة والنجس لا يفيد الطهارة إلا أن هذا القياس ترك في الماء للضرورة ولهما أن المائع قالع والطهورية بعلة القلع والإزالة والنجاسة للمجاورة فإذا إنتهت أجزاء النجاسة يبقى طاهرا وجواب الكتاب لا يفرق بين الثوب والبدن وهذا قول أبي حنيفة ﵀ وإحدى الروايتين عن أبي يوسف ﵀ وعنه أنه فرق بينهما فلم يجوز في البدن بغير الماء "وإذا أصاب الخف نجاسة لها جرم كالروث والعذرة والدم والمني فجفت فدلكه بالأرض جاز" وهذا استحسان "وقال محمد ﵀: لا يجوز" وهو القياس "إلا في المني خاصة" لأن المتداخل في الخف لا يزيله الجفاف والدلك بخلاف المني على ما نذكره ولهما قوله ﵊ "فإن كان بهما أذى فليمسحهما بالأرض فإن الأرض لهما طهور" ولأن الجلد لصلابته لا تتداخله أجزاء النجاسة إلا قليلا ثم يجتذبه الجرم إذا جف فإذا زال زال ما قام به "وفي الرطب لا يجوز حتى يغسله" لأن المسح بالأرض يكثره ولا يطهره وعن أبي يوسف ﵀ أنه إذا مسحه بالأرض حتى لم يبق أثر النجاسة يطهر لعموم البلوى وإطلاق ما يروى وعليه مشايخنا ﵏ "فإن أصابه بول فيبس لم يجز حتى يغسله" وكذا كل ما لا جرم له كالخمر لأن الأجزاء تتشرب فيه ولا جاذب يجذبها وقيل ما يتصل به من الرمل والرماد جرم له "والثوب لا يجزي فيه إلا الغسل وإن يبس" لأن الثوب لتخلخله يتداخله كثير من أجزاء النجاسة فلا يخرجها إلا الغسل "والمني نجس يجب غسله إن كان رطبا فإذا جف على الثوب أجزأ فيه الفرك" لقوله ﵊ لعائشة ﵂ "فاغسليه إن كان رطبا وافركيه إن كان

Contents

Showing the first 200 of 382 headings.

Edition details

الكتاب: الهداية في شرح بداية المبتدي المؤلف: برهان الدين أبو الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل الرشداني المرغيناني، (ت ٥٩٣ هـ) اعتنى بتصحيحه: طلال يوسف الناشر: دار احياء التراث العربي، بيروت - لبنان الطبعة: الأولى، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م عدد الأجزاء: ٤ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.