Vol. 1 · p. 411457 / 1,598
خطب الإمام وهي الخطبة الثانية من الخطب الأربع فيخطب خطبة خفيفة ويجلس ثم يقوم إلى الثانية ويبتدئ المؤذن بالأذان حتى يكون فراغ الإمام مع فراغ المؤذن لما روي أن سالم بن عبد الله قال للحجاج: إن كنت تريد أن تصيب السنة فاقصر الخطبة وعجل الوقوف فقال ابن عمر ﵄: صدق ثم يصلي الظهر والعصر اقتداء برسول الله ﷺ.
فصل: ثم يروح إلى عرفة ويقف والوقوف ركن من أركان الحج لما روى عبد الرحمن الديلي أن رسول الله ﷺ قال: "الحج عرفات فمن أدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد أدرك الحج١" والمستحب أن يغتسل لما روى نافع أن ابن عمر ﵄ كان يغتسل إذا راح إلى عرفة ولأنه قربة يجتمع بها الخلق في موضع واحد فشرع لها الغسل كصلاة الجمعة والعيد ويصح الوقوف في جميع عرفة لما روى ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: "عرفة كلها موقف٢" والأفضل أن يقف عند الصخرات لأن رسول الله ﷺ وقف عند الصخرات وجعل بطن ناقته إلى الصخرات ويستحب أن يستقبل القبلة لأن النبي ﷺ استقبل القبلة ولأنه إذا لم يكن بد من جهة فجهة القبلة أولى لأن النبي ﷺ قال: "خير المجالس ما استقبل به القبلة" ويستحب الإكثار من الدعاء وأفضله لا إله إلا الله وحده لا شريك له لما روى طلحة بن عبد الله أن النبي ﷺ قال: "أفضل الدعاء يوم عرفة وافضل ما قلته أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله