Vol. 1 · p. 7679 / 1,598
باب الحيض
إذا حاضت المرأة حرم عليها الطهارة لأن الحيض يوجب الطهارة وما أوجب الطهارة منع صحتها كخروج البول ويحرم عليها الصلاة لقوله ﷺ: "إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة" ويسقط فرض الصلاة لما روت عائشة ﵂ قالت: كنا نحيض عند رسول الله ﷺ فلا نقضي الصلاة ولا نؤمر بالقضاء ولأن الحيض يكثر فلو أوجبنا قضاء ما يفوتها لشق وضاق ويحرم عليها الصوم لما روي عن عائشة ﵂ أنها قالت: كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة فدل على أنهن كن يفطرن ولا يسقط فرضه لحديث عائشة ﵂ ولأن الصوم في السنة مرة فلا يشق قضاؤه فلم يسقط ويحرم عليها الطواف لقوله ﷺ لعائشة ﵂: "اصنعي ما يصنع الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت١" ولأنه يفتقر إلى الطهارة ولا يصح منها الطهارة ويحرم عليها قراءة القرآن لقوله ﷺ: "لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئاً من القرآن٢" ويحرم عليها حمل المصحف ومسه لقوله تعالى: ﴿لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ [الواقعة:٧٩] ويحرم عليها اللبث في المسجد لقوله ﷺ: "لا أحل المسجد لجنب ولا