Vol. 1 · p. 322364 / 1,598
"من أطعم مؤمناً جائعاً أطعمه الله من ثمار الجنة ومن سقى مؤمناً على ظمأ أسقاه الله تعالى من الرحيق المختوم يوم القيامة ومن كسى مؤمناً عارياً كساه الله تعالى من خضر الجنة" ويستحب الإكثار منه في شهر رمضان لما روى ابن عباس ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ أجود الناس بالخير وكان أجود ما يكون في شهر رمضان فإن كان ممن يصبر على الإضاقة استحب له التصدق بجميع ماله لما روى عمر ﵁ قال: أمرنا رسول الله ﷺ أن نتصدق فوافق ذلك مالاً عندي فقلت اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوماً فجئت بنصف مالي فقال لي رسول الله ﷺ: "ما أبقيت لأهلك؟ " فقلت: أبقيت لهم مثله وأتى أبو بكر ﵁ بجميع ماله فقال رسول الله ﷺ: "ما أبقيت لأهلك" فقال: أبقيت لهم الله ورسوله فقلت لا أسابقك إلى شيء أبداً وإن كان ممن لا يصبر على الإضافة كره له ذلك لما روى جابر قال: بينا نحن عند رسول الله ﷺ إذ جاء رجل بمثل البيضة من الذهب أصابها من بعض المغازي فأتاه من ركنه الأيسر فقال: يا رسول الله خذها صدقة فوالله ما أصبحت أملك مالاً غيرها فأعرض عنه ثم جاءه من ركنه الأيمن فقال له مثل ذلك فأعرض عنه ثم جاءه من بين يديه فقال له مثل ذلك فقال له رسول الله ﷺ "هاتها مغضباً فحذفه بها حذفة لو أصابه لأوجعه أو عقره ثم قال يأتي أحدكم بماله كله فيتصدق به ثم يجلس بعد ذلك يتكفف الناس إنما الصدقة عن ظهر غنى".
فصل: والأفضل أن يخص بالصدقة الأقارب لقوله ﷺ لزينب امرأة عبد الله بن مسعود: "زوجك وولدك أحق من تصدقت عليهم" وفعلها في السر أفضل لقوله ﷿: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة:٢٧١] ولما روى عبد الله بن مسعود ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "صلة الرحم تزيد