Vol. 1 · p. 6560 / 598
فرجع بها ترجف فؤاده «١» حتى دخل على خديجة فقال: «زمّلوني زمّلوني!» فزمّلوه حتى ذهب عنه الروع، ثم قال: «يا خديجة! ما لي؟» وأخبرها الخبر وقال: «قد خشيت «٢» عليّ، فقالت «٣» : كلا! أبشر فو الله لا يخزيك «٤» الله أبدا! إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل الكلّ وتقري الضيف وتعين على نوائب الحق؛ ثم انطلقت به خديجة [حتى أتت به] «٥» إلى «٦» ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى ابن قصي- وهو عم خديجة أخو أبيها، وكان امرأ تنصّر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العربي [يكتبه] «٥» بالعربية «٧» من الإنجيل ما شاء أن «٨» يكتب، وكان شيخا كبيرا قد عمر- فقالت له خديجة: أي عم «٩» ! اسمع من أخيك، فقال ورقة: يا «٦» ابن أخي: ما ترى؟ فأخبره رسول الله ﷺ بما رأى، فقال ورقة: هذا الناموس «١٠» الذي أنزل على موسى! يا ليتني أكون فيها جذعا! [يا ليتني] «١١» أكون حيا حين يخرجك قومك! فقال [رسول الله ﷺ] «٥» : «أمخرجي «١٢» هم؟» قال «١٣» : نعم، لم يأت أحد بمثل «٦» ما «١٤» جئت به إلا عودي وأوذي، وإن يدركني يومك «١٥» أنصرك