Vol. 2 · p. 493485 / 598
على ثمانمائة ألف درهم «١» ، ودخل معاوية أرض الروم الصائفة «٢» في عشرة آلاف، ثم اعتمر [عمر] «٣» وساق معه عشر بدنات ونحرها في منحر رسول الله ﷺ ومعه من الصحابة عبادة بن الصامت وأبو ذر وأبو أيوب وشداد بن أوس، وكان نافع بن عبد الحارث عامله «٤» على مكة فتلقاه نافع فقال عمر: من خلفت على أهل الوادي؟ فقال: ابن أبزى رجل من الموالي «٥» ، قال عمر: أمولى أيضا؟ قال: يا أمير المؤمنين! إنه قارئ للقرآن عالم بالفرائض «٦» ، فقال عمر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله ﷿ يرفع بهذا القرآن أقواما ويضع به آخرين» .
[فلما دخلت] «٧» السنة الثالثة والعشرون فتح معاوية عسقلان صلحا «٨» ، وقد قيل: إن الذي فتح في هذه السنة فتحها قرظة بن كعب الأنصاري لعمر، ولا يصح عندي.
ثم كان [غزوة] «٩» أصطخر الأولى، وذلك أن عثمان بن أبي العاص أقام بتوج «١٠» ؛ وتوفي قتادة بن النعمان الظفري فصلى عليه عمر، ونزل حفرته أخوه لأمه أبو سعيد الخدري ومحمد بن مسلمة والحارث بن خزمة «١١» .