Vol. 2 · p. 449441 / 598
خالد: «١» انطلق بالناس «١» ، فقال له رافع: إنك لا تطيق ذلك بالجنود «٢» والأثقال، والله إن الراكب المفرد ليخافها على نفسه وما يسكلها إلا مغررا! إنها لخمس ليال جياد ولا يصاب «٣» فيها ماء [مع مضلتها] «٤» ، قال له خالد: ويحك! «٥» ألا بدلي «٥» منها؟ إنه قد أتاني من الأمير عزمة بذلك، فمر بأمرك، فقال رافع: استكثروا من الماء، من استطاع [منكم] «٦» أن يصر أذن ناقته على ماء فليفعل «٧» ، فإنها المهالك «٨» إلا ما دفع الله «٩» ، فتأهب المسلمون وسار خالد بمن معه، فلما بلغوا آخر يوم من المفازة قال خالد لرافع بن عميرة «١٠» : ويحك يا رافع! ما عندك؟ قال:
أدركت الري «١١» - إن شاء الله! فلما دنا «١٢» من العلمين «١٣» قال رافع للناس: انظروا [هل ترون شجيرة من عوسج كقعدة الرجل] «١٤» فلم يروا شيئا، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون! هلكتم والله إذا وهلكت «١٥» ! انظروا فاطلبوها، [فطلبوا] «١٤» فوجدوها قد قطعت وبقي منها بقية، فلما رآها المسلمون كبروا وكبر رافع بن عميرة، ثم قال: احفروا في أصلها، فحفروا فاستخرجوا عينا فشربوا حتى روي الناس، ثم