Vol. 1 · p. 398393 / 598
وهمّ المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم فرحا برسول الله ﷺ حين رأوه، فأشار إليهم رسول الله ﷺ أن اقضوا صلاتكم، ثم دخل الحجرة وأرخى الستر بينه وبينهم وتوفي في ذلك «١» اليوم.
قال: أول ما اشتكى رسول الله ﷺ كان ذلك يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من صفر «٢» وهو في بيت ميمونة حتى أغمي عليه من شدة الوجع، فاجتمع عنده نسوة من أزواجه والعباس بن عبد المطلب وأم سلمة [وأسماء] »
بنت عميس الخثعمية وهي أم عبد الله بن جعفر وأم الفضل بنت الحارث وهي أخت ميمونة، فتشاوروا في رسول الله ﷺ حين أغمي عليه فلدوه وهو مغمر، فلما أفاق قال: «من فعل بي هذا» ؟ [قالوا: يا رسول الله! عمك العباس، قال: هذا] «٤» عمل نساء جئن من ههنا» - وأشار إلى أرض الحبشة، فقالوا: يا رسول الله! أشفقن أن يكون بك ذات الجنب، فقال رسول الله ﷺ: «ما كان الله ليعذبني بذلك الداء» ، ثم قال: «لا يبقين أحد في الدار إلا لد إلا العباس» .
فلما ثقل برسول الله ﷺ العلة استأذنت عائشة أزواجه أن تمرضه في بيتها فأذن لها «٥» ، فخرج رسول الله ﷺ بين رجلين تخط رجلاه في الأرض: بين عباس وعلي، حتى دخل بيت عائشة، فلما دخل بيتها اشتد وجعه فقال «٦» : «أهريقوا عليّ من سبع قرب لم تحلل أوكيتهن لعلي أعهد «٧» إلى الناس» ، فأجلسوه في مخضب لحفصة ثم صب عليه من تلك القرب حتى جعل يشير إليهن بيده أن قد فعلتن، ثم