Vol. 1 · p. 382377 / 598
عظيما فادع الله لي على ما قلدتني عليه، فدعا له رسول الله ﷺ ثم ودعه؛ وانصرف رسول الله ﷺ إلى المدينة وأصحابه. ثم أردفه بأبي موسى الأشعري، فلما قدم صنعاء صعد منبرها فحمد الله وأثنى عليه ثم قرأ عليهم عهده ثم نزل، فأتاه صناديد صنعاء فقالوا: يا معاذ! هذا نزل قد هيأناه لك وهذا منزل فرغناه «١» لك، قال: بهذا أوصاني حبيبي، أوصاني رسول الله ﷺ «٢» أن لا تأخذك «٣» في الله لومة لائم، وخلع رسول الله ﷺ «٤» معاذ بن جبل «٤» [من] «٥» ماله لغرمائه حيث اشتدوا عليه وبعثه إلى اليمن وقال: «لعل الله يجبرك» «٦» !.
وقدم وفد كلاب على رسول الله ﷺ ثلاثة عشر «٧» نفرا فيهم لبيد بن ربيعة.
ثم بعث رسول الله ﷺ سرية مع جماعة من العرب ليس فيهم من المهاجرين أحد ولا من الأنصار إلى بني تميم «٨» . فأغار عليهم وسبى منهم النساء والولدان، وأخذ منهم عشرين رجلا فقدم بهم المدينة، فوضع رسول الله ﷺ لحسان منبرا فقام عليه، فقال رسول الله ﷺ: «إن الله يؤيد حسانا بروح القدس» ، فقال القوم:
شاعرهم أشعر من شاعرنا وخطيبهم أخطب من خطيبنا «٩» .