Vol. 1 · p. 370365 / 598
حسناء «١» في ماله مقيم! ما هذا بالنصف! ثم قال: والله لا أدخل عريش واحدة منكما حتى ألحق برسول الله ﷺ! فهيأتا له زادا، ثم قدم ناضحه فارتحله ثم خرج في طلب رسول الله ﷺ «٢» ، فبينا أبو خيثمة يسير إذ لحقه عمير بن وهب الجمحي في الطريق يطلب رسول الله ﷺ، فترافقا «٣» حتى إذا دنوا «٤» من تبوك قال أبو خيثمة لعمير بن وهب: إن لي ذنبا، فلا عليك أن تخلف عني حتى آتي رسول الله ﷺ ففعل عمير، ثم سار أبو خيثمة حتى إذا دنا من رسول الله ﷺ وهو نازل بتبوك قال «٥» الناس: هذا راكب على الطريق مقبل، فقال رسول الله ﷺ: «كن أبا خيثمة» ! فقالوا: يا رسول الله! هو والله أبو خيثمة! فلما أناخ أقبل وسلم على رسول الله ﷺ ثم أخبره الخبر، فقال [له] «٦» رسول الله ﷺ خيرا ودعا له بخير «٧» ؛ ثم إن رسول الله ﷺ دعا خالد بن الوليد وبعثه إلى أكيدر دومة «٨» ، وهو أكيدر بن عبد الملك رجل من كندة، وكان ملكا عليهم وكان نصرانيا فقال رسول الله ﷺ لخالد: «إنك ستجده يصيد بقر الوحش» ، فخرج خالد بن الوليد حتى إذا كان من حصنه بمنظر العين في ليلة مقمرة صائفة وهو على سطح له ومعه امرأته، فباتت البقر تحك «٩» قرونها بباب «٩» القصر فقالت له امرأته: هل رأيت مثل هذا قط؟ قال: لا والله! قالت: فمن يترك هذا؟ قال: لا أحد، فنزل أكيدر دومة وأمر بفرسه فأسرج وركب