Vol. 1 · p. 335330 / 598
نميلة «١» بن عبد الله «٢» ، ثم قال رسول الله ﷺ: «لا يقتل قرشي صبرا بعد اليوم» ! ونزل النبي ﷺ الأبطح وضرب لنفسه فيه قبة؛ وجاءته أم هانىء بنت أبي طالب فوجدت رسول الله ﷺ يغتسل في جفنة فيها أثر العجين وفاطمة ابنته تستره بثوب، فلما اغتسل أخذ ثوبه فتوشح به ثم صلى ثماني «٣» ركعات من الضحى، ثم انصرف إليها فقال:
مرحبا مرحبا وأهلا بأم هانىء! ما الذي جاء بك؟» قالت: رجلان من أصهاري من بني مخزوم وقد أجرتهما «٤» وأراد علي قتلهما «٥» - وكانت أم هانىء تحت هبيرة بن أبي وهب المخزومي- فقال رسول الله ﷺ: «أجرنا من أجرت يا أم هانىء» ! ثم إن عمير بن وهب «٦» قال: يا رسول الله! إن صفوان بن أمية سيد قومه وقد خرج هاربا منك ليقذف نفسه في البحر فآمنه «٧» ، قال: «هو آمن» ، قال: يا رسول الله! أعطني شيئا يعرف به أمانك، فأعطاه رسول الله ﷺ عمامته التي دخل بها «٨» مكة، فخرج عمير بها حتى أدرك صفوان بن أمية بجدة وهو يريد أن يركب البحر فقال: يا صفوان! فداك أبي وأمي! أذكرك الله «٩» في نفسك أن تهلكها! فهذا أمان من رسول الله ﷺ «١٠» جئتك به؛ قال: ويلك! اغرب عني «١١» ، قال: أي «١٢» صفوان! فداك أبي