Vol. 1 · p. 296291 / 598
إلى قوله: بِأَنَّا مُسْلِمُونَ» «١» . فلما فرغ من قراءة الكتاب ارتفعت الأصوات عنده وكثر اللغط «٢» وأمر بنا فأخرجنا، فما زلت موقنا بأمر رسول الله ﷺ «٣» سيظهر حتى أدخل الله عليّ الإسلام.
قال: في أول هذه السنة كتب رسول الله ﷺ إلى الملوك وبعث إليهم بالرسل يدعوهم إلى الله، فقيل: إنهم لا يقرأون كتابا إلا بخاتم، فاتخذ رسول الله ﷺ خاتما من فضة نقش فيه «محمد رسول الله» ليختم به الصحف، فكان يلبسه تارة في يمينه وتارة في يساره.
فبعث رسول الله ﷺ عبد الله بن حذافة السهمي إلى كسرى بكتاب فأمره «٤» أن يدفعه إلى عظيم البحرين ليدفعه عظيم البحرين إلى كسرى. وبعث دحية «٥» بن خليفة الكلبي إلى قيصر وهو هرقل ملك الروم وأمره أن يدفع الكتاب إلى عظيم بصرى [فدفعه عظيم بصرى] «٦» إلى هرقل. وبعث حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس صاحب الإسكندرية. وبعث عمرو بن أمية الضمري إلى «٧» أصحم بن أبحر «٧» النجاشي، وبعث شجاع بن وهب الأسدي «٨» إلى [المنذر بن] «٩» الحارث