Vol. 1 · p. 276271 / 598
وجهها بجلبابها، وما كلمها حتى أناخ راحلته فوطىء على يدها، فقامت إليه فأركبها وانطلق يقود الراحلة حتى أتى الجيش فوجدهم موغرين «١» في نحر «٢» الظهيرة، فهلك «٣» فيها من هلك «٤» ، وكان الذي كبره «٥» عبد الله بن أبي بن سلول، فلما قدموا المدينة لبثت عائشة شهرا والناس يخوضون في قول أصحاب الإفك وهي لا تشعر بشيء من ذلك، فكان رسول الله ﷺ يأتيها فيسلم عليها ويقول: «كيف تيكم» ؟ وينصرف، وكان تراها «٦» ذلك من رسول الله ﷺ فخرجت «٧» ذات ليلة مع أم مسطح قبل المناصع «٨» وكانت متبرزهم قبل أن تتخذ الكنف، فلما فرغتا «٩» من شأنهما عثرت أم مسطح في مرطها فقالت: تعس مسطح! فقالت لها عائشة: بئس ما تقولين! تسبين رجلا من أهل بدر! فقالت: أي هنتاه! ألم تسمعي «١٠» ما قال؟ قالت عائشة: لا، فأخبرتها بقول أهل الإفك فازدادت مرضا، فلما دخل عليها رسول الله ﷺ قالت: ائذن لي أن آتي إلى أبوي، أذن لها رسول الله ﷺ، فقالت: يا أبتاه! ماذا يتحدث الناس؟ قال: يا بنتي! هوني عليك، فو الله لقلّ «١١» ما كانت امرأة قط