Vol. 1 · p. 257252 / 598
ثم بعث رسول الله ﷺ سعد بن معاذ وسعد بن عبادة وعبد الله بن رواحة وخوات بن جبير يستخبرون خبر كعب بن أسد أهم على وفاء أم لا، فمضوا إليه فسألوه، فقال: لا عهد بيننا وبين محمد، ثم رجعوا إلى رسول الله ﷺ فأخبروه.
فأقام رسول الله ﷺ «١» بحذاء المشركين «١» بضعا «٢» وعشرين ليلة. ثم قال النبي ﷺ: «من يأتيني بخبر القوم» ؟ فقال الزبير: أنا، ثم قال النبي ﷺ: «إن لكل نبي حواريا» ، وإن حواريّ الزبير «٣» . ولم يكن بينهم حرب إلا الرمي بالنبل، غير أن فوارس «٤» من قريش منهم عمرو بن «٥» عبدود بن [أبي] «٦» قيس أخو «٧» بني عامر وعكرمة بن أبي جهل المخزومي وهبيرة بن أبي وهب المخزومي وضرار بن الخطاب «٨» بن مرداس المحاربي «٩» ، قد تهيأوا للقتال «١٠» وتلبسوا وخرجوا على خيلهم ومروا بمنازل كنانة، ثم أقبلوا بخيلهم حتى وقفوا على الخندق، فلما رأوه قالوا: والله إن هذه «١١» المكيدة ما كانت العرب تكيدها! ثم أتوا مكانا من الخندق ضيقا فضربوا خيلهم، فاقتحمت منه «١٢» وجالت «١٣» في السبخة «١٤» بين الخندق