Vol. 1 · p. 220215 / 598
ابن أبي بن سلول: يا رسول الله ﷺ! لا تخرج إليهم، فو الله! ما خرجنا إلى عدو قط إلا أصاب منا، وما دخلها علينا إلا أصبناه. فقال رجال من المسلمين ممن كان فاتهم بدر: يا رسول الله! اخرج بنا إلى أعداء الله، لا يرون «١» أنا جبنّا «١» عنهم أو ضعفنا، فقال عبد الله بن أبي: يا رسول الله! أقم فإن [أقاموا] «٢» أقاموا بشر مجلس «٣» ، وإن دخلوا علينا قاتلهم «٤» الرجال في وجوههم ورماهم النساء والصبيان بالحجارة من فوقهم «٥» . فلم يزل برسول الله ﷺ الذين كان من أمرهم حب لقاء القوم حتى دخل رسول الله ﷺ فلبس لأمته «٦» ثم خرج عليهم، وقد ندم الناس وقالوا: استكرهنا رسول الله ﷺ ولم يكن لنا ذلك، ثم قالوا: يا رسول الله استكرهناك ولم يكن لنا ذلك، إن شئت فاقعد- صلى الله عليك! فقال رسول الله ﷺ: «ما ينبغي لنبي إذا لبس لأمته أن يضعها حتى يقاتل» ! فخرج رسول الله ﷺ في شوال يوم السبت في ألف رجل، واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم، وصلى المغرب بالشيخين «٧» في طرف المدينة- وقد قيل: بالشوط «٨» .