Skip to main content
← Arabic Library

السيرة النبوية وأخبار الخلفاء من الثقات لابن حبان

ابن حبان (ت 354هـ)

السيرة النبوية598 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 213208 / 598
والله ... «١» قال: فإنا قد اتبعناه فنكره أن ندعه حتى ننظر إلى أي شيء يصير شأنه، وإني قد أتيتك استسلفك، قال: «فارهنوا نسائكم» ، قالوا: كيف نرهنك نساءنا؟ وكنت أجمل العرب، قال: فارهنوني أبناءكم» ، قالوا: كيف نرهنك أبناءنا؟ تسب الدهر وتعير، فيقال: رهين بوسق أو وسقين «٢» ، ولكنا نرهنك اللأمة «٣» أي السلاح، فأتاه «٤» ومعه أبو عبس بن جبر «٥» والحارث بن [أوس بن] معاذ وعباد بن بشر وأبو

Footnotes

ابن مسلمة فمكث ثلاثا لا يأكل ولا يشرب إلا ما يعلق نفسه، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ فدعاه فقال له: «لم تركت الطعام والشراب» ؟ قال: يا رسول الله! قلت قولا لا أدري أفي به أم لا، قال: «إنما عليك الجهد» ، قال: يا رسول الله! إنه لا بد لنا من أن نقول، قال: «قولوا ما بدا لكم فأنتم في حل من ذلك» . قال: فاجتمع في قتله محمد بن مسلمة وسلكان بن سلامة بن وقش وهو أبو نائلة أحد بني عبد الأشهل- وكان أخا كعب من الرضاعة، وعباد بن بشر بن وتش أحد بني عبد الأشهل والحارث بن أوس بن معاذ أحد بني عبد الأشهل وأبو عبس بن جبر أخو بني حارثة، ثم قدموا إلى ابن الأشرف قبل أن يأتوه سلكان بن سلامة أبا نائلة، فجاءه فتحدث معه ساعة وتناشدا شعرا، وكان أبو نائلة يقول الشعر ثم قال: ويحك يا ابن الأشرف إني قد جئتك لحاجة أريد ذكرها لك فأكتم علي، قال: افعل، قال: كان قدوم هذا الرجل بلاء عادتنا العرب ورمونا عن قوس واحدة وقطعت عنا السبل حتى ضاع العيال وجهدت الأنفس وأصبحنا قد جهدنا وجهد عيالنا، فقال كعب: أنا ابن الأشرف، أما والله لقد كنت أخبرتك يا ابن سلامة أن الأمر سيصير إلى ما كنت أقول، فقال سلكان: إني قد أردت أن تبيعنا طعاما ونرهنك ونوثق لك وتحسن في ذلك، قال: ترهنوني أبناءكم، فقال: قد أردت أن تفضحنا إن معي أصحابا لي على مثل رأيي وقد أردت أن آتيك بهم فتبيعهم وتحسن ذلك ونرهنك من الحلقة ما فيه لك وفاء، وأراد سلكان أن لا ينكر السلاح إذا جاءوا بها، فقال: إن في الحلقة لوفاء. قال: فرجع سلكان إلى أصحابه فأخبرهم خبره وأمرهم أن يأخذوا السلاح فينطلقوا فيجتمعوا إليه، فاجتمعوا عند رسول الله ﷺ» . (١) كذا، هنا بياض في الأصل، وفي المغازي ١/ ١٨٨ «فقال كعب: قد والله كنت أحدثك بهذا يا ابن سلامة أن الأمر سيصير إليه ... » . (٢) كذا، وفي الطبقات ١/ ٢٣ «قالوا إنا نستحي أن يعير أبناؤنا فيقال هذا رهينة وسق وهذا رهينة وسقين» . (٣) وفي الأقرب: «اللأمة- بالفتح: الدرع» . (٤) في ف «فأناد» خطأ. (٥) من الطبري، وفي ف «حبر» .

Contents

Edition details

الكتاب: السيرة النبوية وأخبار الخلفاء وهي سيرة النبي وخلفائه من كتاب «الثقات» للحافظ أبي حاتم [ابن حبان] البُستي (ت ٣٥٤ هـ) صحّحه وعلق عليه: الحافظ السيد عزيز بك، وجماعة من العلماء الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت - لبنان الطبعة: الأولى ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م [وأعادوا نشرها لاحقًا مرارا بنفس ترقيم الصفحات] عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.