Vol. 1 · p. 211206 / 598
وآلة صياغة «١» ، وولى أكثر ذلك لرسول الله ﷺ محمد بن مسلمة، ثم أمر رسول الله ﷺ عبادة بن الصامت أن يجليهم ويخرجهم بذراريهم من المدينة، فمضى بهم عبادة حتى بلغوا ذباب «٢» وأجلاهم. وهذه الغنيمة أول خمس «٣» خمسها رسول الله ﷺ في الإسلام، أخذ منهم صفيه «٤» وخمسه «٥» ، وقسم أربعة أخماسا «٦» على المسلمين.
ثم كانت غزوة السويق
في ذي القعدة «٧» . وذلك أن أبا سفيان لما رجع من الشام بالعير وأفلت بها نذر أن النساء والدهن عليه حرام حتى يطلب ثأره من محمد ﷺ وأصحابه، فخرج في مائتي راكب حتى أتى بني النضير وسلك النّجدية ودق على حي بن أخطب بابه، فأبى أن يفتح له، ودق على سلّام من مشكم ففتح له فقراه وسقاه خمرا، وأخبره سلام بأخبار النبي ﷺ وأخبار المدينة.
فلما كان في السحر خرج فمر بالعريض، فإذا رجل معه أجير له معبد بن عمرو من المسلمين فقتلهما وحرق أبياتا «٨» هناك وتبنا «٩» ورأى أن يمينه قد بر؛ فجاء «١٠» الخبر إلى رسول الله ﷺ، فخرج رسول الله ﷺ في أثره في مائتي رجل من