Vol. 1 · p. 184179 / 598
ثم قال رسول الله ﷺ للعباس بن عبد المطلب: افد «١» نفسك وبني أخيك عقيل بن أبي طالب ونوفل بن الحارث، وحليفك عتبة بن عمر «٢» أحد بني الحارث ابن فهر، فإنك ذو «٣» مال؛ فقال يا رسول الله! إني كنت مسلما ولكن القوم استكرهوني «٤» ، فقال رسول الله ﷺ: «الله أعلم بإسلامك، إن يكن ما تذكر [حقا] «٥» فالله يجزيك بذلك، فأما «٦» ظاهر أمرك فكان علينا فافد نفسك، وقد كان رسول الله ﷺ أخذ منه عشرين أوقية من ذهب» ، فقال العباس: يا رسول الله! «٧» فاحسبها من فدائي «٧» ، قال:
«لا، ذلك شيء «٨» أعطانا الله «٨» منك» ، فقال العباس: فإنه ليس لي مال، فقال رسول الله ﷺ: «فأين المال الذي وضعته بمكة حين خرجت عند أم الفضل بنت الحارث فليس معكما أحد فقلت لها: إن أصبت «٩» في سفري فللفضل كذا ولقثم كذا ولعبد الله كذا» ؟
قال: فو الذي بعثك بالحق! ما علم بهذا أحد من الناس غيري وغيرها، وإني لأعلم أنك رسول الله «١٠» .
ثم بعث قريش في فك الأسارى جبير بن مطعم إلى رسول الله ﷺ فقتل النبي ﷺ من قتل منهم وفادى من فادى منهم، ومن لم يكن له مال من «١١» عليهم، وفادى من كان من العرب فيهم بأربعين أوقية، من كان منهم من الموالي بعشرين أوقية في غزوة بدر، ونزلت لَوْلا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ- إلى قوله: فَكُلُوا مِمَّا