Vol. 1 · p. 129124 / 598
فأوكت «١» به الجراب، فلذلك كانت تسمى ذات النطاق، ولحق رسول الله ﷺ وأبو بكر بغار في جبل يقال له: ثور، فمكثا فيه ثلاث ليال.
قال أبو حاتم: لما أمر الله جل وعلا رسوله ﷺ بالهجرة استأجر «٢» رسول الله ﷺ رجلا من بني الديل وهو من بني عدي هاديا خريتا- والخريت: الماهر بالهداية- قد غمس حلفا في آل العاص بن وائل السهمي وهو على دين كفار قريش، فأمناه ودفعا «٣» إليه راحلتيهما وأوعداه بغار ثور بعد ثلاث، وخرج ﷺ وأبو بكر حتى أتيا الغار في جبل «٤» ثور كمنا فيه، وخرج المشركون يطلبونهما حتى جاءوا إلى الجبل وأشرفوا على الغار، فقال أبو بكر: يا رسول الله! لو أبصر أحدهم تحت قدمه «٥» لأبصرنا «٦» ، فقال رسول الله ﷺ: «يا أبا بكر! ما ظنك باثنين الله ثالثهما» ، فأعمى الله «٧» أعينهم عن رسول الله ﷺ، فلما أيسوا رجعوا، ومكث رسول الله ﷺ وأبو بكر في الغار ثلاث ليال؛ يبيت عندهما عبد الله بن أبي بكر الصديق وهو غلام شاب