Vol. 1 · p. 10297 / 598
قال [أبو حاتم] «١» : إن الله جل وعلا أمر «٢» رسول الله «٢» ﷺ أن يعرض نفسه على قبائل العرب يدعوهم إلى الله وحده، وأن لا يشركوا «٣» به شيئا، وينصروه ويصدقوه؛ فكان يمر على مجالس العرب ومنازلهم، فإذا رأى قوما وقف عليهم وقال: «إني رسول الله إليكم! يأمركم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وتصدقوني» ؛ وخلفه عبد العزى أبو لهب بن عبد المطلب عمه يقول: [يا قوم] «١» لا تقبلوا منه، فإنه كذاب- حتى أتى كندة في منازلهم فعرض عليهم نفسه ودعاهم إلى الله، فأبوا أن يستجيبوا له؛ ثم أتى كلبا في منازلهم فكلم بطنا منهم [يقال له] «١» بنو عبد الله، فجعل يدعوهم حتى أنه ليقول لهم: «يا بني عبد الله! إن الله قد أحسن اسم أبيكم، إني رسوله «٤» فاتبعوني حتى أنفذ أمره، فلم يقبلوا منه؛ ثم أتى بني حنيفة في منازلهم فردوا [عليه] «١» ما كلمهم به، ولم يكن من قبائل العرب أعنف [ردا] «١» عليه منهم؛ ثم أتى بني «٥» عامر بن صعصعة في منازلهم فدعاهم إلى الله، فقال قائل «٦» منهم: إن اتبعناك وصدقناك فنصرك الله [ثم أظهرك الله على من خالفك أيكون] «٧» لنا الأمر [من] «٥» بعدك؟ فقال رسول الله ﷺ؛ «الأمر إلى «٥» الله «٨» يضعه حيث يشاء «٩» » ، فقالوا: أنهدف «١٠» نحورنا للعرب «١١» دونك فإذا