Vol. 1 · p. 7974 / 598
عليه وعليه نبينا! «١» كائنا ما كان فيه «١» ، فدخلوا عليه فقالوا لهم: اسجدوا للملك، فقال جعفر بن أبي طالب: لا نسجد إلا الله! فقال «٢» لهم: ما يقول «٣» هذان؟
يزعمان أنكم فارقتم دين قومكم، و «٤» لن تدخلوا في ديني وأنكم [جئتم] «٥» بدين مقتضب لا يعرف! فقال جعفر بن أبي طالب: كنا مع قومنا في أمر جاهلية نعبد الأوثان، فبعث الله إلينا رسولا منا رجلا نعرف نسبه وصدقه ووفاءه «٦» ، فدعا «٧» إلى أن نعبد الله وحده لا نشرك به، وأمرنا «٨» بالصلاة والزكاة وصلة الرحم وحسن الجوار، ونهانا عن الفواحش والخبائث؛ فقال «٩» : هل معك شيء مما جاء به؟ قال: نعم، فدعا النجاشي أساقفته فنشروا المصاحف حوله، فقرأ عليهم جعفر بن أبي طالب كهيعص «١٠» ، فبكى النجاشي حتى اخضل «١١» لحيته وبكت أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم، ثم قال:
إن هذا والذي جاء به عيسى «١٢» يخرج «١٣» من مشكاة واحدة، انطلقا «١٤» ! فلعمر «١٥»