Vol. 2 · p. 498490 / 598
ثم أرسل «١» عمر فجيء بلبن، فشربه فخرج من جرحه، فعلم أنه الموت، فقال لعبد الله بن عمر: انظر ما عليّ من الدين فاحسبه، فقال: ستة وثمانون ألفا، فقال: إن «٢» وفى لها مال آل عمر فأدها «٣» عني من أموالهم، وإلا فسل [بني] «٤» عدي بن كعب، فإن لم تف «٥» من أموالهم «٦» فسل قريشا ولا «٧» تعدهم إلى غيرهم وأدها عني.
فتوفي عمر ﵁ وله خمسة وستون سنة «٨» ، وفعل به ما أمر فأذنت له عائشة، وصلى عليه صهيب، ودخل حفرته عثمان بن عفان وعبد الله بن عمر «٩» ، وكانت الخلافة عشر سنين وستة أشهر وأربع ليال «١٠» .
وكان له من العمال وقت ما توفي: على الكوفة المغيرة بن شعبة، وعلى البصرة أبو موسى، وعلى حمص وأعمالها عمير بن سعد الضمري، وعلى دمشق معاوية بن أبي سفيان، وعلى صنعاء يعلى بن منية «١١» ، وعلى الجند عبد الله [بن] «١٢» أبي ربيعة، وعلى الطائف سفيان بن عبد الله الثقفي، وعلى مكة نافع بن عبد الحارث «١٣» ، وعلى مصر عمرو بن العاص- رحمهم الله تعالى أجمعين آمين!