Vol. 2 · p. 497489 / 598
أوصيك بتقوى الله وبالمهاجرين الَّذِينَ أُخْرِجُوا «١» مِنْ دِيارِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ- الآية، فتعرف فضيلتهم وتقسم عليهم فيئهم، وأوصيك ب الَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ «٢» - الآية، فهؤلاء الأنصار تعرف فضلهم وتقسم عليهم فيئهم، وأولئك الَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا «٣» - الآية» .
وخرج «٤» أبو لؤلؤة على وجه يريد البقيع وطعن في طريقه اثني عشر رجلا، فخرج خلفه عبيد الله بن عمر فرأى أبا لؤلؤة «٥» [و] «٦» الهرمزان وجفينة [وكان] «٦» نصرانيا وهم يتناجون بالبقيع، فسقط منهم خنجر «٧» له رأسان ونصابه [في] «٥» وسطه، فقتل عبيد الله أبا لؤلؤة والهرمزان وجفينة ثلاثتهم. فجرى بين سعد بن أبي وقاص وبين عبيد الله في شأن جفينة ملاحاة «٨» ، وكذلك بين علي بن أبي طالب وبينه في شأن الهرمزان حتى قال علي بن أبي طالب: إن وليت من هذا الأمر شيئا قتلت عبيد الله بالهرمزان.
ثم أرسل عمر إلى عائشة يستأذنها في أن يدفن مع رسول الله ﷺ وأبي بكر، فأذنت له فقال عمر:»
أنا أخشى أن يكون ذلك»
لمكان السلطان مني، فإذا مت فاغسلوني «١٠» فكفنوني ثم قفوا بي على بيت عائشة وقولوا: أيلج عمر؟ فإن قالت:
نعم، فأدخلوني، وإن أبت فادفنوني بالبقيع.