Vol. 2 · p. 457449 / 598
بمكة [فسمع الهائعة] «١» فقال: ما هذا؟ فقيل: مات ابنك، فقال: رزء جليل، فإلى من عهد؟ قالوا: لعمر، قال: صاحبه؛ وورثه أبو قحافة السدس، وكان من عمال أبي بكر يوم توفي عتاب بن أسيد «٢» على مكة «٢» ، وعثمان بن أبي العاص على الطائف، والعلاء بن الحضرمي على البحرين، ويعلى بن أمية «٣» [على خولان، ومهاجر بن أبي أمية] «٤» على صنعاء، وزياد بن لبيد على حضر موت، وعمرو بن العاص على فلسطين، وعلى الشام أربعة نفر «٥» من الأجناد: خالد بن الوليد، و [أبو] «٤» عبيدة بن الجراح، وشرحبيل بن حسنة، ويزيد بن أبي سفيان «٦» ؛ ومات أبو كبشة مولى رسول الله ﷺ في اليوم الذي دفن فيه أبو بكر «٧» .
ثم قام عمر بن الخطاب في الناس خطيبا وهي أول خطبة خطبها بعد ما استخلف، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: أيها الناس! إني لا أعلمكم من نفسي شيئا تجهلونه، أنا عمر بن الخطاب وقد علمتم من هيئتي وشأني، وإن بلاء الله عندي في الأمور كلها حسن، وقد فارقني رسول الله ﷺ وهو عني راض بحمد الله، ولم يجد عليّ في شيء «٨» من خلقي «٨» وأنا «٩» أسعد [الناس] «١٠» بذلك إن شاء الله، وقمت «١١» لخليفته من بعده بحق الطاعة وأحسنت له المؤازرة، ولم