Vol. 2 · p. 434426 / 598
المسجد وعليه درع معتجرا «١» بعمامة وعليه قباء عليه صدأ الحديد، قد غرز في عمامته أسهما، فقام إليه عمر بن الخطاب فانتزع الأسهم من رأسه فحطمها «٢» ثم قال: أقتلت امرأ مسلما مالك بن نويرة ثم تزوجت امرأته؟ والله! لنرجمنك بأحجارك، وخالد بن الوليد لا يكلمه ولا يظن إلا [أن] «٣» رأى أبي بكر على مثل [رأى] «٣» عمر حتى دخل على أبي بكر فأخبره الخبر واعتذر إليه أنه لم يعلم، فعذره أبو بكر وتجاوز عنه ما كان منه في «٤» حربه تلك «٤» ؛ فخرج خالد من عنده وعمر جالس في المسجد فقال: هلم إليّ ابن أم شملة «٥» ! فعرف أن أبا بكر قد رضي عنه، فلم يكلمه فقام فدخل بيته.
ثم ماتت «٦» فاطمة بنت رسول الله ﷺ بعد أبيها بستة أشهر فدفنها عليّ ليلا ولم يؤذن به أبا بكر ولا عمر، وكان لعلي جهة من الناس حياة فاطمة، [فلما توفيت فاطمة انصرفت وجوه الناس عن عليّ، فلما رأى انصراف الناس] «٧» ضرع عليّ إلى مصالحة أبي بكر فأرسل إلى أبي بكر أن ائتنا ولا تأتنا معك بأحد، وكره أن يأتيه عمر لما علم من شدته، فقال عمر: لا تأتهم وحدك، فقال أبو بكر: والله! لآتينهم وحدي، وما عسى أن «٨» يصنعوا بي «٨» ؟ فانطلق أبو بكر وحده حتى دخل على عليّ وقد جمع بني هاشم عنده؛ فقام عليّ وحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: أما بعد! فإنه لم يمنعنا أن نبايعك إنكارا لفضيلتك ولا نفاسة عليك بخير «٩» ساقه الله