Vol. 1 · p. 409404 / 598
أمرهما أبوهما أن يفارقاهما «١» ، وحينئذ لم يحرم الله تزويج المسلمين من نساء المشركين ولا حرم على المسلمات أن يتزوجهن المشركون، ثم حرم الله ذلك على المسلمين والمسلمات.
ثم زوج رسول الله ﷺ رقية بنته عثمان بن عفان ورسول الله ﷺ يومئذ بمكة، وخرجت معه إلى أرض الحبشة، وولدت له هناك عبد الله بن عثمان وبه يكنى عثمان، ثم توفيت رقية عند عثمان بن عفان مرجع رسول الله ﷺ من بدر، ودفنت بالمدينة، وذلك أن عثمان استأذن رسول الله ﷺ في التخلف عند خروجه إلى بدر لمرض ابنته رقية، وتوفيت رقية يوم قدوم زيد بن حارثة العقيلي من قبل يوم بدر.
ثم زوج رسول الله ﷺ عثمان بن عفان ابنته أم كلثوم، فماتت ولم تلد.
وزوج رسول الله ﷺ فاطمة علي بن أبي طالب بالمدينة، فولدت من علي الحسن والحسين ومحسنا «٢» وأم كلثوم وزينب، ليس لعلي من فاطمة إلا الخمس «٣» .
فأما أم كلثوم «٤» فزوجها علي من عمر، فولدت لعمر زيدا ورقية، وأما زيد فأتاه حجر فقتله «٥» ، وأما رقية بنت عمر فولدت لإبراهيم بن نعيم بن عبد الله النحام «٦» جارية فتوفيت ولم تعقب.
وأما زينب بنت علي فولدت لعبد الله بن جعفر بن أبي طالب جعفرا- وكان