Vol. 1 · p. 372367 / 598
ودعا الله بما شاء أن يدعو فانخرق من الماء، فشرب الناس واستقوا حاجتهم [منه] «١» ؛ فقال رسول الله ﷺ: «لئن بقيتم- أو بقي منكم- «٢» لتسمعن بهذا «٢» الوادي وهو أخصب ما بين يديه وما خلفه» ، وذلك الماء فوارة تبوك اليوم.
ثم إن رسول الله ﷺ نزل بعض المنازل ومات عبد الله ذو البجادين «٣» فحفروا له، ونزل رسول الله ﷺ في حفرته وأبو بكر وعمر يدليانه «٤» إليه «٥» وهو «٥» يقول: «أدليا لي «٦» أخاكما» ، فأدلوه «٧» إليه، فلما هيأه [لشقه] «٨» قال رسول الله ﷺ: «اللهم! إني [قد] «٩» أمسيت عنه راضيا فارض عنه» ، فقال عبد الله بن مسعود: يا ليتني كنت صاحب الحفرة «١٠» .
وكان المسلمون يقولون: لا جهاد بعد اليوم، فقال رسول الله ﷺ: «لا ينقطع الجهاد حتى ينزل عيسى ابن مريم ﵇» «١١» ، وجعل رسول الله ﷺ من تبوك إلى المدينة مساجد في منازله معروفة إلى اليوم، فأولها مسجد تبوك ومسجد بثنية مدران «١٢» ومسجد بذات الزراب «١٣» ومسجد بالأخضر ومسجد بذات