Vol. 1 · p. 356351 / 598
وقسم رسول الله ﷺ الغنائم بالجعرانة بين المسلمين، فأصاب كل رجل أربعا من الإبل وأربعين شاة، ومن كان فارسا أخذ سهمه وسهمي فرسه «١» ، ثم أخذ رسول الله ﷺ وبرة من سنام بعيره ثم قال: «أيها الناس! إني والله ما لي من فيئكم ولا هذه الوبرة «٢» إلا الخمس «٢» ، والخمس مردود عليكم، فأدّوا «٣» الخيط والمخيط، فإن الغلول يكون على أهله نارا وشنارا «٤» يوم القيامة» ! فجاءه رجل من الأنصار بكبّة خيوط من شعر، قال: يا رسول الله! أخذت هذه الكبة أخيط بها بردعة بعير لي، فقال رسول الله ﷺ: «أما نصيبي منها فلك» ، [فقال] «٥» : أما إذا بلغت هذه فلا حاجة لي فيها «٦» .
ثم أسلم مالك بن عوف وقال: يا رسول الله! ابعثني أضيق على ثقيف، فاستعمله رسول الله ﷺ على من أسلم من قومه من تلك القبائل ومن تبه [من] «٧» بني سليم، فكان يقاتل ثقيفا، لا يخرج لهم سرح»
إلا أغار عليهم.
ثم جاء وفد هوازن راغبين في الإسلام- بعد أن قسم لهم رسول الله ﷺ السبي- فأسلموا «٩» .