Vol. 1 · p. 331326 / 598
قريش! هذا محمد قد جاءكم بما لا قبل لكم به! فمن دخل دار أبي سفيان فهو آمن! فقامت إليه هند بنت عتبة فأخذت بشار به وقالت: اقتلوا «١» الحميت الدسم «١» الأحمش «٢» ! فقال أبو سفيان: لا يغرنكم هذه من أنفسكم، فإنه قد جاءكم بما «٣» لا قبل لكم به، من دخل دار أبي سفيان فهو آمن! قالوا: قبحك الله! وما تغني «٤» دارك؟ قال: ومن أغلق عليه بابه فهو آمن! ومن دخل المسجد فهو آمن، فتفرق الناس إلى دورهم وإلى المسجد.
ولما بلغ رسول الله ﷺ ذا طوى فرق جنوده، فبعث عليا من ثنية المدنيين، وبعث الزبير من الثنية التي تطلع على الحجون «٥» ، وبعث خالد بن الوليد من الليط وأخذ رسول الله ﷺ طريق أذاخر. أمرهم أن لا يقاتلوا أحدا إلا من قاتلهم، فبلغ رسول الله ﷺ أن «٦» صفوان بن أمية وعكرمة بن أبي جهل وعبد الله بن زمعة وسهيل ابن عمرو «٧» قد جمعوا جماعة من القريش والأحابيش بالخندمة «٨» ليقاتلوا رسول