Vol. 1 · p. 330325 / 598
عليه بابه فهو آمن! ومن دخل المسجد فهو آمن» ! فلما أراد أبو سفيان أن ينصرف قال رسول الله ﷺ: «يا «١» عباس! «٢» احبسه، احبسه «٢» بمضيق الوادي عند خطم «٣» الجبل حتى تمر به «٤» جنود الله فيراها» «٥» ، فخرج به العباس فحبسه حيث أمر به رسول الله ﷺ، ومرت القبائل على راياتها؛ كلما مرت قبيلة قال أبو سفيان: من هؤلاء يا عباس؟ فيقول العباس: سليم، فيقول أبو سفيان: مالي ولسليم! ثم مرت به القبيلة «٦» فقال: من هؤلاء؟ فقال العباس: مزينة، «٧» قال: مالي ولمزينة- حتى مرت القبائل، لا تمر به قبيلة إلا سأله عنها، فإذا أخبره قال: مالي ولبني فلان «٧» ، حتى مر رسول الله ﷺ في الخضراء «٨» كتيبة رسول الله ﷺ فيها المهاجرون والأنصار لا يرى منهم إلا الحدق من الحديد، قال: سبحان الله يا عباس! من هؤلاء؟ قال: هذا رسول الله ﷺ في المهاجرين والأنصار! قال: «٩» ولا حد بها ولا قبل ولا طاقة «٩» يا أبا الفضل! لقد أصبح ملك ابن أخيك الغداة «٥» عظيما! فقال العباس: يا أبا سفيان! إنه ١»
لنبوة! قال: فنعم إذا «١١» ، قال العباس: «١٢» أرحلك إلى قومك «١٢» ، فخرج «١٣» أبو سفيان حتى إذا دخل مكة صرخ بأعلى صوته «١٣» : يا معشر