Vol. 1 · p. 329324 / 598
فدعني أضرب عنقه، فقال العباس: يا رسول الله! إني قد أجرته، ثم جلس العباس إلى رسول الله ﷺ «١» وأكثر عمر في شأن أبي سفيان، فقال العباس: مهلا يا عمر! أما والله لو كان من رجال بني عدي بن كعب ما قلت هذا ولكنك قد عرفت أنه من رجال بني عبد مناف! فقال عمر: مهلا يا عباس! فو الله لإسلامك يوم أسلمت أحب إلي من إسلام الخطاب لو أسلم! «٢» وما بي إلا أني عرفت «٢» أن إسلامك كان أحب إلى رسول الله ﷺ من إسلام الخطاب «٣» ، فقال رسول الله ﷺ: «اذهب به يا عباس إلى رحلك «٤» ، إذا أصبحت فأتني به» «٥» ، فذهب به العباس إلى رحله «٦» فبات عنده، فلما أصبح غدا به إلى «٧» رسول الله ﷺ، فلما رآه رسول الله ﷺ قال:
«ويحك يا أبا سفيان! ألم يأن لك أن تعلم أن لا إله إلا الله» ؟ قال: بأبي أنت وأمي! ما أحلمك وأكرمك وأوصلك! والله لقد ظننت أن لو كان مع الله غيره لقد أغنى «٨» شيئا! قال: «ويحك يا أبا سفيان! ألم يأن لك أن تعلم أني رسول الله» ؟
قال: بأبي أنت وأمي! ما أحلمك وأكرمك وأوصلك! أما هذه فإن في النفس منها شيئا «٩» حتى الآن، فقال العباس: «١٠» ويحك! أسلم قبل أن يضرب «١٠» عنقك، فتشهد أبو سفيان شهادة وأسلم؛ فقال العباس: يا رسول الله! إن أبا سفيان رجل يحب الفخر فاجعل له شيئا «١١» ، قال: «نعم، من دخل دار أبي سفيان فهو آمن! ومن أغلق