Vol. 1 · p. 327322 / 598
الإجرام، فأين تتوجه «١» ؟ قال رسول الله ﷺ: «حيث شاء الله» ، فلما بلغ رسول الله ﷺ مر الظهران قد عمّيت الأخبار على «٢» قريش فلا «٣» يأتيهم خبر عن رسول الله ﷺ ولا يدرون ما هو فاعل خرج «٤» أبو سفيان بن حرب وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء يتجسسون «٥» الأخبار وينظرون هل يرون خبرا أو يسمعون به، فقال العباس بن عبد المطلب: «٦» يا صباح «٦» قريش! والله لئن دخل رسول الله ﷺ عنوة قبل أن يأتوه فاستأمنوه إنه لهلاك قريش إلى آخر الدهر! فركب العباس بغلة رسول الله ﷺ البيضاء ومضى عليها حتى أتى الأراك وقال هل أجد «٧» بعض الحطابة أو صاحب لبن أو ذا حاجة يأتي مكة فيخبرهم بمكان رسول الله ﷺ ليخرجوا إليه ويستأمنوه قبل أن يدخلها عنوة، فبينما هو يسير إذ سمع «٨» كلام أبي سفيان «٩» وهو يقول:
والله ما رأيت ١»
كالليلة نيرانا قط وعسكرا١»
! فقال بديل بن ورقاء: هذه والله [نيران] «١١»