Vol. 1 · p. 3732 / 598
سائس الفيل فأمره أن يضع لك «١» عند الملك ما استطاع [من خير] «٢» ويعظم خطرك «٣» ومنزلتك عنده، قال: فأرسل إلى أنيس فأتاه، فقال: إن هذا سيد «٤» قريش، صاحب عين «٥» مكة [الذي] يطعم الناس في السهل والوحوش في الجبال وقد أصاب [له] «٢» الملك مائتي بعير، فإن استطعت أن تنفعه عنده فانفعه فإنه صديق لي، فدخل أنيس على أبرهة فقال: أيها الملك! هذا سيد قريش وصاحب عين مكة الذي يطعم الناس في السهل والوحوش في الجبال يستأذن عليك وأنا أحب أن تأذن له، [فقد] «٦» جاءك غير ناصب لك ولا مخالف عليك. فأذن له، وكان عبد المطلب رجلا عظيما [جسيما] «٢» وسيما، فلما رآه أبرهة عظمه وأكرمه، وكره أن يجلس معه على سريره وأن «٧» يجلس تحته «٨» ، فهبط إلى البساط «٩» فجلس «١٠» عليه معه «١٠» ، فقال له عبد المطلب: [أيها الملك] «١١» إنك قد أصبت لي مالا عظيما فأردده عليّ، فقال له «١٢» : لقد [كنت] «١٣» أعجبتني حين رأيتك ولقد زهدت فيك، قال: ولم؟ قال: جئت إلى بيت هو دينك ودين آبائك وعصمتكم ومنعتكم لأهدمه فلم تكلمني فيه وتكلمني في مائتي بعير أصبتها لك! قال: أنا رب