Vol. 1 · p. 3631 / 598
مات «أبو رغال» وهو «١» الذي رجم قبره، وبعث أبرهة من المغمس رجلا يقال له الأسود بن مقصود «٢» على مقدمة خيله، فجمع إليه «٣» أهل الحرم «٣» ، وأصاب لعبد المطلب مائتي بعير بالأراك «٤» ، ثم بعث أبرهة حناطة «٥» الحميري إلى أهل مكة فقال «٦» : سل عن شريفها ثم أبلغه أني لم آت لقتال، إنما «٧» جئت لأهدم هذا البيت، فانطلق حناطة «٥» حتى دخل مكة، فلقي عبد المطلب بن هاشم فقال «٦» : إن الملك أرسلني إليك ليخبرك أنه لم يأت لقتال إلا أن تقاتلوه، إنما جاء لهدم هذا البيت ثم الانصراف عنكم، فقال «٨» عبد المطلب «٨» ما عندنا له [قتال] «٩» ، فقال: سنخلي بينه [وبين البيت، فإن خلى الله بينه] «٩» وبينه فو الله ما لنا به قوة! قال: فانطلق معي إليه، قال «١٠» : فخرج معه حتى قدم المعسكر «١١» وكان «ذو نفر» صديقا لعبد المطلب فأتاه فقال: يا ذا نفر! هل عندكم من غناء فيما نزل بنا؟ فقال:
ما غناء رجل أسير لا يأمن أن [يقتل] «٩» بكرة وعشية، ولكن سأبعث لك إلى أنيس