Skip to main content
← Arabic Library

السيرة النبوية وأخبار الخلفاء من الثقات لابن حبان

ابن حبان (ت 354هـ)

السيرة النبوية598 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 3429 / 598
عشرة «١» ليلة مضت من شهر ربيع الأول في اليوم الذي بعث الله طيرا أبابيل على أصحاب الفيل، وكان من شأن الفيل [أن] «٢» ملكا كان باليمن غلب عليها وكان أصله من الحبشة يقال له «أبرهة» «٣» بنى كنيسة بصنعاء فسماها «القليس» «٤» وزعم «٥» أنه

Footnotes

كان فيها القران الذي دل على مولد رسول الله ﷺ الميزان اثنتين وعشرين درجة حد الزهرة وبيتها والمشتري في العقرب ثلاث درجات وثلاثا وعشرين دقيقة، وزحل في العقرب ست درجات وثلاثا وعشرين دقيقة راجعا، والزهرة في الحمل على درجة وست وخمسين دقيقة، وعطارد في الحمل على ثاني عشرة درجة وست وعشرة دقيقة راجعا، والمريخ في الجوزاء اثنتي عشرة درجة وخمس عشرة دقيقة والقمر وسط السماء في السرطان درجة وعشرين دقيقة. (١) في ف وس «لاثني عشر» خطأ. (٢) من دلائل النبوة للبيهقي، وليس في ف وس. (٣) وهو أبرهة بن الصباح- معجم البلدان، وذكر البيهقي في دلائل النبوة قصته مفصلة وفيه «يقال له أبرهة ابن الأشرم وهو أبو يكسوم» . (٤) التصحيح من م ومعجم البلدان لياقوت وفيه «القليس: تصغير قلس وهو الحبل الذي يصير من ليف النخل أو خوصه، لما ملك أبرهة بن الصباح اليمن بنى بصنعاء مدينة لم ير الناس أحسن منها ونقشها بالذهب والفضة والزجاج والفسيفساء وألوان الأصباغ وصنوف الجواهر، وجعل فيه خشبا له رؤوس كرؤوس الناس، ولككها بأنواع الأصباغ، وجعل لخارج القبة برنسا، فإذا كان يوم عيدها كشف البرنس عنها فيتلألأ رخامها مع ألوان أصباغها حتى تكاد تلمع البصر وسماها القليس بتشديد اللام. (٥) ذكر ابن هشام في سيرته قصة الفيل بهامش الروض الأنف ١/ ٤٢ ما لفظه «قال ابن إسحاق: فخرج الكناني حتى أتى القليس فقعد فيها (قال ابن هشام) يعني: أحدث فيها. قال ابن إسحاق ثم خرج فلحق بأرضه فأخبر بذلك أبرهة فقال: من صنع هذا؟ فقيل له: صنع رجل من العرب من أهل هذا البيت الذي تحج العرب إليه بمكة لما سمع قولك: أصرف إليها حج العرب، غضب فجاء فقعد فيها أي ليست لذلك بأهل؛ فغضب عند ذلك أبرهة وحلف ليسيرن إلى البيت حتى يهدمه، ثم أمر الحبشة فتهيأت وتجهزت، ثم سار وخرج معه بالفيل، وسمعت بذلك العرب فأعظموه وفظعوا به ورأوا جهاده حقا عليهم حين سمعوا بأنه يريد هدم الكعبة بيت الله الحرام، فخرج إليه رجل كان من أشراف أهل اليمن وملوكهم يقال له «ذو نفر» فدعا قومه ومن أجابه من سائر العرب إلى حرب أبرهة وجهاده عن بيت الله الحرام وما يريد من هدمه وإخرابه، فأجابه إلى ذلك من أجابه، ثم عرض له فقاتله فهزم ذو نفر وأصحابه وأخذ له ذو نفر فأتى به أسيرا، فلما أراد قتله قال له ذو نفر: أيها الملك لا تقتلني فإنه عسى أن يكون بقائي معك خيرا لك من قتلي، فتركه من القتل وحبسه عنده في وثاق، وكان أبرهة رجلا حليما، ثم مضى أبرهة على وجه ذلك يريد ما خرج له حتى إذا كان بأرض خثعم عرض له نفيل ابن حبيب الخثعمي في قبيلى خثعم شهران وناهس ومن تبعه من قبائل العرب فقاتله، فهزمه أبرهة

Contents

Edition details

الكتاب: السيرة النبوية وأخبار الخلفاء وهي سيرة النبي وخلفائه من كتاب «الثقات» للحافظ أبي حاتم [ابن حبان] البُستي (ت ٣٥٤ هـ) صحّحه وعلق عليه: الحافظ السيد عزيز بك، وجماعة من العلماء الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت - لبنان الطبعة: الأولى ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م [وأعادوا نشرها لاحقًا مرارا بنفس ترقيم الصفحات] عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.