Vol. 1 · p. 291286 / 598
قال «١» : يا ثكل أمياه! أكوع بكرة؟ قلت: نعم أي عدو نفسه «٢» ! وكان الذي رماه بكرة وأتبعه سهما آخر فأثبت فيه سهمين وخلفوا فرسين فجاء بهما يسوقهما، ورسول الله ﷺ على الماء الذي «٣» خلفهم عند ذي قرد «٣» وإذا بلال «٤» قد نحر جزورا مما خلفه بسهمه وهو يشوي لرسول الله ﷺ من كبدها وسنامها، فقال سلمة: يا رسول الله! خلني فأنتخب «٥» من أصحابك مائة رجل، وأتبع الكفار حتى لا يبقى منهم مخبر «٦» إلا قتلته، قال: «أكنت فاعلا ذلك» ؟ قال: نعم والذي أكرم وجهك! فضحك رسول الله ﷺ حتى بدت نواجذه، فجاء رجل من غطفان فقال «٧» : مر المشركون على فلان الغطفاني فنحر لهم جزورا، ثم خرجوا هرابا؛ فلما أصبح رسول الله ﷺ انصرف إلى المدينة وجعل يقول: «خير فرساننا اليوم أبو قتادة! وخير رجالتنا «٨» سلمة» ! فأعطى سلمة ذلك اليوم سهم الراجل والفارس جميعا.
ثم إن رسول الله ﷺ أردفه وراءه على العضباء فلما كان بينهم وبين المدينة قريب «٩» وفي القوم رجل من الأنصار كان لا يسبق فجعل ينادي: هل من مسابق «١٠» !