Skip to main content
← Arabic Library

السيرة النبوية وأخبار الخلفاء من الثقات لابن حبان

ابن حبان (ت 354هـ)

السيرة النبوية598 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 288283 / 598
وفي هذه العمرة أصاب الناس عطش شديد فحبسوا، فوضع رسول الله ﷺ يده في الركوة، فثار الماء مثل العيون، فتوضئوا منها ورووا. ثم غزا رسول الله ﷺ غزوة ذي قرد «١» خرج «٢» سلمة بن الأكوع ومعه غلام له يقال له رباح مع الإبل، «٣» فلما كان بغلس أغار عبد الرحمن بن عيينة على إبل رسول الله ﷺ وقتل راعيها «٣» وجعل ينظر «٤» في أناس معه في خيل، فقال سلمة لرباح: اركب هذا الفرس واخبر رسول الله ﷺ أنه قد أغير على سرحه، ثم قام سلمة على تل وجعل وجهه قبل المدينة ثم نادى ثلاث مرات- وكان صيتا: يا صباحاه! ثم أتبع القوم ومعه سيفه ونبله، فجعل يرميهم «٥» وذلك حين كثر الشجر، فإذا كرّ عليه الفارس جلس له في أصل شجرة ثم رماه، ولا «٦» يظفر بفارس إلا عقر فرسه، فجعل يرمي ويقول:

Footnotes

(١) وفي الطبري ٣/ ٦٠ «قد حدث في غزوة ذي قرد بعض الحديث أنه أول من نذر بهم سلمة بن عمرو ابن الأكوع الأسلمي غدا يريد الغابة متوشحا قوسه ونبله ومعه غلام لطلحة بن عبيد الله، وأما الرواية عن سلمة بن الأكوع بهذه الغزوة من رسول الله ﷺ بعد مقدمه المدينة منصرفا من مكة عام الحديبية، فإن كان ذلك صحيحا فينبغي أن يكون ما روي عن سلمة بن الأكوع كانت إما في ذي الحجة من سنة ست من الهجرة وإما في أول سنة سبع وذلك أن انصراف رسول الله ﷺ من مكة إلى المدينة عام الحديبية كان في ذي الحجة من سنة ست من الهجرة وبين الوقت الذي وقته ابن إسحاق لغزوة ذي قرد والوقت الذي روى عن سلمة بن الأكوع قريب من ستة أشهر» . (٢) في الأصل «حزم» خطأ، والتصحيح من هامش الأصل والطبري. (٣- ٣) في الطبري «فلما أصبحنا إذا عبد الرحمن بن عيينة قد أغار على ظهر رسول الله ﷺ فاستاقه أجمع وقتل راعيه» وفي الأصل «عتبة» مكان «عيينة» والتصحيح من الطبري. (٤) في الأصل «يطرنها» كذا، وفي الطبري «فنظر عيينة» . (٥) وفي الطبري ٣/ ٦٠ «قال: فو الله ما زلت أرميهم وأعقر بهم، فإذا رجع إلى فارس منهم أتيت شجرة وقعدت في أصلها فرميته فعقرت به، وإذا تضايق الجبل فدخلوا في متضايق علوت الجبل ثم أرديهم بالحجارة، فو الله ما زلت كذلك حتى ما خلق الله بعيرا من ظهر رسول الله ﷺ إلا جعلته وراء ظهري وخلوا بيني وبينه، وحتى ألقوا أكثر من ثلاثين رمحا وثلاثين بردة يستخفون بها، لا يلقون شيئا إلا جعلت عليه آراما حتى يعرفه رسول الله ﷺ وأصحابه» . (٦) في الأصل «إلا» .

Contents

Edition details

الكتاب: السيرة النبوية وأخبار الخلفاء وهي سيرة النبي وخلفائه من كتاب «الثقات» للحافظ أبي حاتم [ابن حبان] البُستي (ت ٣٥٤ هـ) صحّحه وعلق عليه: الحافظ السيد عزيز بك، وجماعة من العلماء الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت - لبنان الطبعة: الأولى ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م [وأعادوا نشرها لاحقًا مرارا بنفس ترقيم الصفحات] عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

السيرة النبوية وأخبار الخلفاء من الثقات لابن حبان — ابن حبان | Cognoir — Cognoir