Skip to main content
← Arabic Library

السيرة النبوية وأخبار الخلفاء من الثقات لابن حبان

ابن حبان (ت 354هـ)

السيرة النبوية598 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 281276 / 598
على ثنية المرار مهبط الحديبية «١» ، فلما بلغ ﷺ ثنية المرار بركت ناقته، فقالوا: خلأت «٢» القصواء! فقال: «ما خلأت القصواء وما هو لها بخلق ولكن حبسها حابس الفيل عن مكة، والله! لا يدعوني «٣» قريش اليوم [إلى] خطة يسألوني فيها صلة الرحم «٤» إلا أعطيتهم «٤» إياها» ! ثم قال للناس: «انزلوا» ، فقالوا: يا رسول الله! ما بالوادي ما ينزل عليه الناس، فأخرج رسول الله ﷺ سهما من كنانته فأعطاه رجلا من أصحابه، فنزل في قليب من تلك القلب فغرزه في جوفه، فجاش «٥» بالرواء «٦» حتى ضرب الناس «٧» بعطن، فلما اطمأن رسول الله ﷺ أتاه بديل بن ورقاء في رجال من خزاعة فقال رسول الله ﷺ كقوله لبشر بن سفيان، فرجعوا إلى قريش فقالوا: يا معشر قريش! إنكم تعجلون على محمد، إن محمدا لم يأت لقتال، إنما جاء زائرا لهذا البيت، فقالوا: وإن جاء لذلك فلا والله لا يدخلها علينا عنوة ولا تتحدث بذلك العرب! ثم بعثوا مكرز بن حفص بن الأحنف أحد بني عامر ابن لؤي، فلما «٨» رآه النبي ﷺ قال: «هذا رجل غادر» ، فلما انتهى إلى رسول الله ﷺ كلمه رسول الله ﷺ لنحو ما كلم به أصحابه، فرجع إلى قريش وأخبرهم بذلك، فبعثوا إليه الحليس بن علقمة الكناني وهو يومئذ سيد الأحابيش «٩» ، فلما رآه رسول الله ﷺ قال: إن هذا من قوم يتألهون فابعثوا الهدي في وجهه، فلما رأى الهدي

Footnotes

(١) في الطبري «على مهبط الحديبية من أسفل مكة» . (٢) من الطبري، وفي ف «خلاة» . (٣) وفي الطبري «لا تدعوني» . (٤- ٤) من الطبري، وفي الأصل «لأعطيتهم» . (٥) زيد في الطبري «الماء» . (٦) في الطبري «بالري» . (٧) زيد في الطبري «عليه» . (٨) في الأصل «فقلما» كذا. (٩) الأحابيش: أحياء من القارة انضموا إلى بني ليث في محاربتهم قريشا. والتحبس: التجمع، وقيل: حالفوا قريشا تحت جبل بأسفل مكة يسمى حبشا فسموا به- راجع مجمع بحار الأنوار.

Contents

Edition details

الكتاب: السيرة النبوية وأخبار الخلفاء وهي سيرة النبي وخلفائه من كتاب «الثقات» للحافظ أبي حاتم [ابن حبان] البُستي (ت ٣٥٤ هـ) صحّحه وعلق عليه: الحافظ السيد عزيز بك، وجماعة من العلماء الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت - لبنان الطبعة: الأولى ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م [وأعادوا نشرها لاحقًا مرارا بنفس ترقيم الصفحات] عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.