Vol. 1 · p. 266261 / 598
الله ﷺ المدينة. فلما قدمها خرج إلى سوق المدينة فحفر حفرا ثم بعث إليهم وأمر بضرب أعناقهم وهم ما بين ستمائة إلى تسعمائة «١» ، فلم يزل ذلك دأبهم حتى فرغ منهم، فيهم حي بن أخطب وكعب بن أسد.
ثم إن رسول الله ﷺ قسم أموال بني قريظة ونساءهم وأبناءهم على المسلمين، فكان مع المسلمين ستة وثلاثون فرسا، فأعطى الفارس ثلاثة أسهم:
للفرس سهمان ولصاحبه سهم، وللراجل «٢» الذي ليس له فرس سهم، وأخرج منها ﷺ الخمس، وقد قيل: إنه اصطفى لنفسه ريحانة بنت عمرو بن خنافة «٣» إحدى «٤» نساء بني عمرو بن قريظة.
ثم مات سعد بن معاذ، فأمر رسول الله ﷺ بغسله، فغسله أسيد بن حضير وسلمة بن سلامة بن وقش، ثم وضع في أكفانه على سريره، فقال رسول الله ﷺ:
«اهتز العرش لموت سعد بن معاذ» ! وكان رسول الله ﷺ أمام جنازة سعد حتى صلى عليه، ونزل في حفرته أربعة «٥» نفر: الحارث بن أوس وأسيد بن حضير وسلمة بن سلامة بن وقش وأبو نائلة مالك بن سلامة.
ثم بنى رسول الله ﷺ بزينب ابنة جحش، فلما أصبح دعا القوم، فأصابوا من الطعام ثم خرجوا ونفر منهم عند النبي ﷺ فأطالوا القعود، وقام رسول الله ﷺ فخرج حتى جاء عتبة حجرة عائشة ثم رجع ونزلت آية الحجاب وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ «٦» .