Vol. 1 · p. 249244 / 598
ثم كانت غزوة ذات الرقاع في المحرم
«١» خرج رسول الله ﷺ واستخلف على المدينة عثمان «٢» بن عفان يريد بني محارب وبني ثعلبة من غطفان، حتى نزل نخلا «٣» ، فلقي بها جمعا من غطفان «٤» فتقارب الناس «٤» ولم يكن بينهم حرب إلا أن الناس قد خاف بعضهم من بعض، حتى صلى رسول الله ﷺ صلاة الخوف، وإنما سميت هذه الغزاة غزاة «٥» ذات الرقاع لأن الخيل كان فيها سواد وبياض فسميت الغزوة بتلك الخيل «٦» .
ثم انصرف رسول الله ﷺ والمسلمون، فبينا جابر إذ أبطأ عليه جمله فقال لحقه رسول الله ﷺ فقال: «يا جابر» ! قال: نعم، قال: «ما شأنك» ؟ قال: أبطأ علي جملي، فحجنه رسول الله ﷺ بمحجنه وقال: «اركب» ، فقال جابر: ولقد رأيتني أكفه عن رسول الله ﷺ، فقال: «يا جابر! تزوجت» ؟ قلت: نعم، قال: «بكرا أم ثيبا» ؟ قلت: بل ثيبا، قال: «أفلا جارية تلاعبها وتلاعبك» ؟ قلت: إن لي أخوات فأحببت أن أتزوج بمن يجمعهن ويمشطهن وتقوم «٧» عليهن، قال: «أما! إنك قادم