Vol. 1 · p. 230225 / 598
فو الله! لقد صدقني «١» اليوم، فقال رسول الله ﷺ: «لئن كنت صدقت القتال اليوم لقد صدق معك سهل بن حنيف وأبو دجانة» .
فلما كان ثاني يوم أحد أذن مؤذن رسول الله ﷺ بالخروج في طلب القوم، فخرج رسول الله ﷺ واستخلف على المدينة ابن [أم] مكتوم، وقال: «لا يخرج معنا إلا من حضر يومنا بالأمس، وكان أكثر أصحاب رسول الله ﷺ جرحى. فمر على رسول الله ﷺ معبد بن أبي معبد الخزاعي- وكانت خزاعة مسلمهم ومشركهم عيبة «٢» رسول الله ﷺ بتهامة- فقال: والله يا محمد! لقد عز علينا ما أصابك ولوددنا أن الله «٣» كان أعفاك منهم «٣» . ثم خرج «٤» فلحق أبا سفيان بالروحاء ومن معه من قريش وقد أزمعوا الرجوع «٥» إلى رسول الله ﷺ وقد توامروا بينهم وقالوا: رجعنا «٦» قبل أن نصطلم «٧» أصحاب محمد، نرجع فنكر «٨» على بقيتهم؛ فلما رأى أبو سفيان معبدا مقبلا»
قال: ما وراءك يا معبد؟ قال: محمد قد خرج في أصحابه في طلبكم في جمع لم أر مثله قط يتحرقون عليكم تحرقا؛ قال: «١٠» ويلك ما «١٠» تقول «١١» ! والله لقد أجمعنا الكرة على أصحابه لنصطلمهم «١٢» . قال: فإني والله أنهاك عن ذلك بهم!