Vol. 1 · p. 226221 / 598
فانتهى رسول الله ﷺ بمن معه من أصحابه إلى الشعب، ومر علي بن أبي طالب حتى ملأ درقته من المهراس، وجاء بها إلى رسول الله ﷺ، فأراد رسول الله ﷺ شربه فوجد له ريحا فعافه فلم يشرب منه، وغسل عن وجهه الدم وصب على رأسه وقال: «اشتد غضب الله على من دمّى وجه رسول الله» ﷺ. ثم نهض رسول الله ﷺ إلى الصخرة ليعلوها، فلما ذهب لينهض لم يستطع ذلك، فجلس طلحة تحته فنهض رسول الله ﷺ حتى استوى على الصخرة، ثم قال: «أوجب طلحة الجنة» «١» !.
وكانت هند واللاتي معها جعلن يمثلن بالقتلى من أصحاب رسول الله ﷺ يجد عن «٢» الآذان والآناف حتى اتخذت هند قلائد من آذان المسلمين وآنفهم وبقرت عن كبد حمزة «٣» فلاكته فلم تستطعه فلفظته «٣» ، ثم علت صخرة مشرفة فصرخت بأعلى صوتها بشعر لها طويل- أكره ذكره. فقتل من المسلمين سبعون رجلا في ذلك اليوم، منهم أربعة من المهاجرين. وكان المسلمون قتلوا اليمان «٤» أبا حذيفة وهم لا يعرفونه، فأمرهم رسول الله ﷺ أن يخرجوا ديته. وقتل من المشركين ثلاثة وعشرون رجلا.