Vol. 1 · p. 182177 / 598
الذين كانوا يطلبون العدو: والله! لولا نحن «١» ما أصبتموه، ونحن شغلنا عنكم القوم حتى أصبتم ما أصبتم، وقال الحرس الذين «٢» كانوا يحرسون رسول الله ﷺ مخافة أن يخالف إليه العدو: والله! ما أنتم أحق به منا، لو أردنا أن نقبل «٣» العدو حين منحونا أكتافهم وأن نأخذ المتاع حين لم يكن أحد دونه فعلنا! ولكنا خفنا على رسول الله ﷺ كرة العدو فقمنا دونه، فما أنتم بأحق به منا! وذلك أن النبي ﷺ قال لهم: من صنع كذا فله كذا، فتنازعوا في ذلك شباب الرجال وبقيت الشيوخ تحت الرايات، فلما كان القائمون «٤» جاؤا يطلبون الذي جعل لهم رسول الله ﷺ، فقال الشيوخ: لا تستأثروا علينا، فإنا كنا وراءكم وكنا تحت الرايات، ولو أنا «٥» كشفنا لكشفتم «٥» إلينا، فتنازعوا فأنزل الله تعالى يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ «٦» - إلى آخر السورة، فانتزع الله ذلك من أيديهم وجعله إلى رسول الله ﷺ، فولى رسول الله ﷺ الغنائم عبد الله بن كعب المازني «٧» .
ثم رحل رسول الله ﷺ من بدر بعد ثلاث يريد المدينة وحمل الأسارى معه، فلما انحدر من بدر إذا بطلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد قد أقبلا من الحوران،