Vol. 1 · p. 178173 / 598
الله! رأس الكفر أمية بن خلف! لا نجوت إن نجا! فأحاط به المسلمون وعبد الرحمن يذب «١» عنه، فخالف «٢» رجل بالسيف فضرب رجل ابنه فوقع، فقال عبد الرحمن: انج بنفسك، فو الله ما أغنى عنك شيئا! فعلاهم المسلمون بأسيافهم حتى فرغوا «٣» منهما، فكان عبد الرحمن يقول بعد ذلك «٤» : يرحم الله بلالا «٥» ! اذهب أدرعي وفجعني بأسيري. وأسر أبو اليسر كعب بن عمرو العباس بن عبد المطلب وأوثقه، فبات رسول الله ﷺ تلك الليلة ساهرا، فقيل له «٦» فقال: سمعت حنين العباس في وثاقه، فأطلق «٧» من وثاقه، فقال المسلمون: يا رسول الله! عليك بالعير ليس دونها شيء، فناداه وهو أسير: لا يصلح! فقال رسول الله ﷺ:
« «٨» ولم «٨» ؟ قال: لأن الله وعدك إحدى الطائفتين وقد أعطاك ما وعدك» .
ثم قال النبي ﷺ للمسلمين: «ما تقولون في هؤلاء الأسرى» ؟ فقال أبو بكر:
يا رسول الله! قومك وأهلك «٩» استبقهم واستأنهم «١٠» ، لعل الله أن يتوب عليهم؛ وقال عمر: كذبوك وأخرجوك قدمهم «١١» قدمهم «١٢» فاضرب «١٣» أعناقهم! قال رسول الله ﷺ: «إن مثلك يا أبا بكر مثل إبراهيم قال: فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي الآية، «١٤»