Vol. 1 · p. 165160 / 598
لهما «١» : من أنتما؟ ألا لأبي سفيان؟ فأنكرا فضربوهما، فلما آذوهما «٢» قالا: نحن لأبي سفيان، فأمسكوا عنهما؛ فانصرف رسول الله ﷺ من صلاته وأقبل عليهم فقال: إذا صدقاكم ضربتموهما وإذا كذباكم تركتموهما «٣» ! والله إنهما «٤» لقريش! ثم دعاهما فقال: لمن أنتما؟ فأخبراه، ثم قال: أين قريش؟ قالا «٥» : خلف هذا الكثيب «٦» الذي ترى بالعدوة القصوى من الوادي «٧» ، قال: وكم هم؟ قالا: هم كثير، قال:
ما عددهم؟ قالا: ما ندري، قال: فكم تنحر في اليوم؟ قالا: يوما عشرا ويوما تسعا، فقال رسول الله ﷺ: «هم بين التسعمائة إلى الألف، ثم قال لهما «٨» : فمن فيهم من أشراف قريش؟» فسميا عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة في رجال من قريش، وكان الذي ينحر «٩» لقريش تسعة رهط من بني هاشم: العباس بن عبد المطلب، ومن بني عبد شمس: عتبة بن ربيعة، ومن بني نوفل: الحارث بن عامر ابن نوفل وطعيمة «١٠» بن عدي بن نوفل، ومن بني عبد الدار: النضر بن الحارث، ومن بني أسد: حكيم بن حزام، ومن بني مخزوم: أبو جهل بن هشام، ومن بني جمح: أمية بن خلف، ومن بني سهم: منبه بن الحجاج، ومن بني عامر بن لؤي:
سهيل بن عمرو.
ثم أقبل رسول الله ﷺ على المسلمين فقال: «هذه مكة قد ألقت إليكم أفلاذ