Vol. 1 · p. 137132 / 598
فأجابه حسان بن ثابت
لقد خاب قوم زال عنهم نبيّهم ... «١» وقد سرّ «١» من يسري إليه ويغتدي «٢»
ترحّل عن قوم فضلّت «٣» عقولهم ... وحلّ على قوم بنور مجدّد
وهل يستوي ضلال قوم تسكعوا «٤» ... «٥» عمي وهداة يهتدون بمهتدي «٥»
نبيّ يرى ما لا يرى الناس حوله ... ويتلو كتاب الله في كل مشهد
وإن قال في يوم مقالة غائب ... فتصديقها في ضحوة اليوم أو غد «٦»
ليهنئ أبا بكر سعادة جدّه ... بصحبته من يسعد الله يسعد
ليهنئ «٧» بني كعب مقام فتاتهم ... ومقعدها للمؤمنين بمرصد
فلما سمع المسلمون الأبيات خرج المسلمون سراعا فوجا فوجا يلحقون برسول الله ﷺ فأخذوا على خيمة أم معبد.
وسمع المسلمون بالمدينة بخروج النبي ﷺ من مكة، فكانوا يغدون كل غداة إلى الحرة فينتظرون قدومه حتى يردّهم حرّ الظهيرة فكان أول من قدم عليهم من المهاجرين مصعب بن عمير أخو بني عبد الدار [بن] «٨» قصي، فقالوا: ما فعل رسول الله ﷺ؟ قال: هو وأصحابه على إثري، ثم أتاهم بعده عمرو بن أم مكتوم الأعشى أخو بني فهر، فقالوا: ما فعل من وراءك رسول الله وأصحابه؟ فقال: هم