Vol. 1 · p. 134129 / 598
فاحلبها، فدعا رسول الله ﷺ بالشاة فمسح ضرعها وذكر اسم الله عليه وقال:
«اللهم! بارك لها في شاتها» ، فتفاجت «١» ودرت واجترت، فدعا بإناء لها يربض «٢» الرهط، فحلب فيه «٣» ثجا حتى علاه البهاء «٣» ، فسقاها فشربت حتى رويت، وسقا أصحابه فشربوا حتى رووا و «٤» شرب آخرهم، وقال: «ساقي «٥» القوم آخرهم شربا» ، فشربوا جميعا عللا «٦» بعد نهل حتى أراضوا «٧» ، ثم حلب فيه ثانيا «٨» عودا على «٨» بدء «٩» ، فغادره «١٠» عندها ثم ارتحلوا عنها، فقل «١١» ما لبثت فجاء زوجها أبو معبد يسوق أعنزا له حفلا «١٢» عجافا يتساوكن «١٣» هزلا «١٤» ، مخهن قليل، لا نقى «١٥» بهن.
فلما رأى اللبن عجب وقال: من أين لك «١٦» هذا والشاء عازب ولا حلوبة في البيت؟ فقالت: لا والله إلا أنه مر بنا رجل مبارك كان من حديثه كيت وكيت، قال:
والله إني أراه صاحب قريش الذي نطلبه «١٧» ، صفيه لي يا أم معبد! قالت: رأيت