Skip to main content
← Arabic Library

تثبيت دلائل النبوة

القاضى عبد الجبار (ت 415هـ)

السيرة النبوية708 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 623622 / 708
شئتم، وإلى غير ذلك من جهلهم وحمقهم وإرصادهم للمسلمين بما يطول شرحه. وقد عرفت حال من تقدم في زمانك من أسلافهم وتجريدهم في الإلحاد مثل قسطا بن لوقا، وحنين بن اسحق، وابنه اسحق، وأشباههم. وقد عرفت مكاشفة ابن زكريا الرازي، فهذا كان نصرانيا بن نصراني، يتستر بالنصرانية ويذهب مذاهب الملحدة، ثم أظهر الإسلام وتسمى/ بمحمد، وكان اسمه يوحنا. وإنما فعل ذلك مكيدة للإسلام، وكان يقول: محال أن يقدر الله أن يخلق الانسان من غير تناسل ويكمل له عقله وقوته ضربة، وأنه لو قدر على ذلك لفعله ولم يفعله كما نرى حالا بعد حال، وليس ما يشاهده العقلاء من خروج الفروج من بيضته كاسيا كاسبا غنيا عن أبيه وأمه وعن أمثاله، وخروج فرخ الوز سابحا لا يحتاج إلى ما يحتاج اليه العقلاء من المعلمين للسباحة، وما يبنيه النحل، وينسجه العنكبوت ودود القز، وكل هذا ضربة واحدة، وقد تقدم لك ذكر أمثاله في المصباح. ونسي ما خلقه الله ضربة واحدة من السموات والأرضين والجبال، ومن بياض القطن والطير والخيل، وما خلق الله ألوانه ضربة واحدة، وكذا طعومه وأرائحه، فإنه كان ينكر القدرة على خلق العنب وأمثاله ضربة، وكان يقول: لا بد من أن يكون أولا حصرما أخضر، ثم بدت فيه بعد ذلك الحلاوة الحلاوة والسواد. وكان يقول في الشيب: إنه من تعفن الرطوبات في أصول الشعر، فيقال له: الخيول والطيور وغيرها من المخلوقات بيضاء ضربة ولا رطوبة. وكان يقول: ليس لله نعمة في خلقهم، وما خلق الله من الصحة والاسماع والأبصار والقول والجلد والشهوات وما يجدونه من اللذات، ويقول: هؤلاء

Contents

Edition details

الكتاب: تثبيت دلائل النبوة المؤلف: القاضى عبد الجبار بن أحمد الهمذاني [المعتزلي] (ت ٤١٥ هـ) حققه وقدم له: د عبد الكريم عثمان [ت ١٣٩٢ هـ] الناشر: دار العربية، بيروت - لبنان (وصورتها دور مثل دار المصطفى - مصر) عام النشر: ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.